الحر العاملي
127
كشف التعمية في حكم التسمية
الفصل التاسع [ في الدلائل المستفادة من الأشباه والنظائر على جواز التصريح بالتسمية ] في ذكر بعض النظائر والأشباه لما نحن بصدده ، هو يقرب ممّا نقلناه فإن الشيء إذا كان له نظير أو نظائر كان موجبا لترك استبعاد حكمه ولقرب حصوله ووصوله إلى الفهم وهو مؤيد عظيم للحكم ، وقد شاع هذا المسلك في باب الخطابة والكتابة وعندهم أن الشيء إنما يعرف بنظائره ويقاس بأمثاله وما لا نظير له عندهم لا يكادون يقبلونه وليس هذا عملا بالقياس ، فإنه باطل عندنا بل هو مؤيد للنصوص المروية والأدلة الشرعية ، وهذه النظائر كلها يمكن إيرادها في مقام المعارضة للمستدل بأحاديث النهي مع احتمالها للتقية . ولنذكر من ذلك أمورا اثني عشر : [ الأمر ] الأول : وهو من أقرب النظائر هنا ما ورد من الأحاديث الكثيرة في النهي عن الإخبار بولادة القائم عليه السّلام والأمر بكتمانها ، فإنّا لو جمعناها لزادت على أحاديث النهي عن التسمية قطعا ، ولا تكاد تجد لها معارضا صريحا في الأمر بإظهارها ، مع أنه لا خلاف ولا إشكال عند أحد في أن إظهارها في غير وقت التقية جائز ، وإن تلك المناهي وردت بسبب الخوف والتقية ودفع المفسدة ، كما وردت في الأمر الذي نحن بصدده .